ابن مزاحم المنقري

382

وقعة صفين

يا أيها السائل عن أصحابي * إن كنت تبغى خبر الصواب أخبر عنهم غير ما تكذاب * بأنهم أوعية الكتاب صبر لدى الهيجاء والضراب ( 1 ) * وسل جموع الأزد والرباب وسل بذاك معشر الأحزاب وقال أبو شريح الخزاعي : يا رب قاتل كل من يريدنا * وكد إلهي كل من يكيدنا حتى يرى معتدلا عمودنا * إن عليا للذي يقودنا وهو الذي بفقهه يؤودنا ( 2 ) عن قحم الفتنة إذ تريدنا وقال عبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي : ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمالك لا تنيب إلى الصواب أكل الدهر مرجوس لغير * تحارب من يقوم لدى الكتاب فإن تسلم وتبقى الدهر يوما * نزرك بجحفل شبه الهضاب يقودهم الوصي إليك حتى * يردك عن عوائك ( 3 ) وارتياب وإلا فالتي جربت منا * لكم ضرب المهند بالذؤاب وقال أبو واقد الحارث بن عوف الخشني : سائل بنا يوم لقينا الأزدا * والخيل تعدو شقرا ووردا ( 4 ) لما قطعنا كفهم والزندا * واستبدلوا بغيا وباعوا الرشدا

--> ( 1 ) في الأضل : " صبرا " وهذه المقطوعة لم ترد في مظنها من ح . ( 2 ) آده : عطفه وثناه . ( 3 ) من العواء اشتق اسم " معاوية " ، فإن المعاوية الكلبة تعاوي الكلاب . وفي الأصل : " غواتك " تحريف . ( 4 ) شقرا : جمع أشقر وشقراء ، وهو الأحمر ، وهن أكرم الخيل . والورد ، بالضم : جمع ورد ، بالفتح ، وهو ما لونه أحمر يضرب إلى صفرة حسنة . وفي الأصل : " تفدو سفرا ووردا " وإنما هما من العدو والشقرة . وهذه المقطوعة ترد في مظنها من ح .